السيد مهدي الرجائي الموسوي
3
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
الجزء الأول بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على خير خلقه محمّد وأهل بيته الطيّبين الطاهرين . أمّا بعد : فهذا كتاب جمعت فيه أنساب آل أبي طالب ، اعتمدت في تدوينه على المصادر المعتبرة ، التي وصلت لدي من مطبوع ومخطوط ، وكذا اعتمدت على الوثائق والمشجّرات المعتبرة ، وآليت على نفسي أن لا أذكر في هذا الكتاب إلّا ما عثرت عليه في الكتب المعتبرة ، أو المشجّرات المعتبرة ، وسوف أذكر المصادر المنقولة عنها في آخر الكتاب ، وأسأل اللّه تعالى العصمة من الزلل ، والتوفيق لإكمال هذا المشروع القيّم ، وأسأل اللّه تبارك وتعالى أن يتقبّل منّا هذا العمل المبارك ، وأن يجعله ذخرا ليوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم . المقدّمة أهمّية علم النسب إنّ علم المعارف والأنساب لهذه الأمّة من العلوم المهمّة التي وضعها اللّه سبحانه وتعالى فيهم ، قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 1 » . كما أنّ معرفة الأنساب من النعم العظيمة التي أكرم اللّه تعالى بها عباده ؛ لأنّ تشعّب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهّدة لحصول الائتلاف ، وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر ، قال اللّه تعالى : وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 13 .